السيد علي الطباطبائي
319
رياض المسائل
تنقيح المناط القطعي لا القياس الخفي . فتدبّر . ثمّ المراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدّة المضروبة سقوطها إن لم يكن أخذ ، ويتسلّط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ ، كذا ذكره في المسالك ( 1 ) . ولعلّه كذلك ، لأنّ الحكم بالبطلان إنّما هو مراعاة للمشتري ، فإذا رضي بأخذ الشفيع بالتأخير فقد أسقط حقّه ، وليس في إطلاق الرواية ما ينافي ذلك ، لأنّ غايتها إسقاط حقّ الشفيع من التسلّط على المطالبة ، وهو لا يستلزم إسقاط حقّ المشتري من المطالبة بالثمن بعد إجراء الصيغة الناقلة . وبالجملة لا دلالة فيها على بطلان حقّ الشفيع . وعلى تقديره لا ضير فيه أيضاً ، وإن هي حينئذ إلاّ كما ورد في خيار التأخير من بطلان البيع مع إطباق الأصحاب على بقاء الصحّة ، وثبوت الخيار لا فساده من أصله . فما في الكفاية من أنّ هذا التفصيل غير مذكور في الرواية ( 2 ) محلّ مناقشة إن أراد الردّ بها عليه ، وإن أراد عدم استفادة ما ذكره منها فحسن ، إلاّ أنّه لم يستند إليها في ذلك ، ولعلّه أخذه ممّا قدّمناه من الحجّة . ( وتثبت ) الشفعة ( للغائب ) وإن طالت غيبته ، فإذا قدم من سفره أخذ إن لم يتمكّن من الأخذ في الغيبة بنفسه أو وكيله . ولا عبرة بتمكّنه من الإشهاد . وفي حكمه المريض والمحبوس ظلماً أو بحقّ يعجز عنه . ولو قدر على الحقّ ولم يطالب بعد مضي زمان يتمكّن من التخلّص والمطالبة بطلت . ( و ) كذا ( السفيه والمجنون والصبيّ ) في ثبوت الشفعة لهم ( ويأخذ لهم الوليّ مع الغبطة ) والمصلحة كسائر التصرّفات ، ولا خلاف في شئ من ذلك
--> ( 1 ) المسالك 12 : 285 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 105 س 38 .